السيد ابن طاووس
213
التشريف بالمنن في التعريف بالفتن ( الملاحم والفتن في ظهور الغائب المنتظر ( ع ) ) ( ط الرضي )
لفاطمة صلوات اللّه عليها وهو عندها في بيتها عائدا : يا بني ما علتك ؟ قالت ! الوعك يا أبتاه وكان علي « ع » غائبا في بعض حوائج النبي ( ص ) فقال لها : أتشتهين شيئا ؟ قالت نعم أشتهي عنبا وأنا أعلم أنه عزيز وليس وقت عنب ، قال : ان اللّه قادر على أن يجيئنا بالعنب مع أفضل أمتي عنده منزلة ؛ فطرق علي « ع » الباب فلما فتح وجد عنده شيء قد القى عليه طرف ردائه ، فقال له النبي ( ص ) ما هذا يا علي ؟ قال العنب اشتريته لفاطمة ؛ فقال اللّه أكبر اللّه أكبر كما سررتني بمجيء على مع ما ندعوك له فاجعله شفاء ابنتي ؛ ثم قال : كلي على اسم اللّه يا بنية فأكلت وما خرج رسول اللّه ( ص ) حتى استقلت وبرئت ؛ فقال عمر : صدقت وبررت أشهد لقد سمعته ووعيته ؛ يا رجل خذ بيد امرأتك فان عرض لك أبوها فاهشم أنفه ؛ ثم قال : يا بني عبد مناف واللّه ما نجهل ما يعلم غيرنا ولا بنا عمى في ديننا ولكن كما قال الأول : تصيدت الدنيا رجالا بفخها * فلم يدر كوا خيرا بل استقبحوا الشرا وأعماهم حب الهوى وأصمهم * فلم يدركوا إلا الخسارة الوزرا قيل فكأنما ألقم بنو أمية حجرا ؛ ومضى الرجل بامرأته ، وكتب عمر إلى ميمون بن مهران : سلام عليك فاني أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلا هو ؛ أما بعد : فاني فهمت كلامك وورود الرجلان والمرأة وقد صدق اللّه يمينه وأبر قسمه وأثبته على نكاحه فاستيقن ذلك وأعمل عليه والسلام عليك ورحمة اللّه وبركاته . ( ( فصل ) ) ومن المجموع لبشار يمدح إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن عليهم السلام : أقول لبسام عليه جلالة * غدا اريحيا عاشقا للمكارم